قطب الدين الراوندي
88
فقه القرآن
قيل في معناه ثلاثة أقوال : أحدها - وهو الأقوى أن المراد به ذوات الأزواج الا ما ملكت أيمانكم من سبي من كان لها زوج ، لان بيعها طلاقها . قال ابن عباس : طلاق الأمة ست : سبيها ، وبيعها ، وعتقها ، وهبتها ، وميراثها ، وطلاق زوجها ( 1 . الثالث - ان المحصنات العفائف الا ما ملكت أيمانكم بالنكاح أو اليمين ملك استمتاع بالمهر أو ملك استخدام بثمن الأمة . وأصل الاحصان المنع . والاحصان على أربعة أقسام : أحدها بالزوجية كقوله " والمحصنات من النساء " ، الثاني بالاسلام كقوله " فإذا أحصن فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " ( 2 ، الثالث بالعقد ( 3 كقوله " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء " ( 4 الرابع يكون بالجزية كقوله " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " ( 5 . قال البلخي : والآية دالة على أن نكاح المشركين ليس بزنى ، لان قوله تعالى " والمحصنات من النساء " إذا كان المراد به ذوات الأزواج من أهل الحرب بدلالة قوله " الا ما ملكت أيمانكم " بسبي ، فلا خلاف انه لا يجوز وطي المسبية بعد استبرائها بحيضة . وقوله " كتاب الله عليكم " نصب على المصدر من غير فعله ، وفيه معناه ، كأنه قال حرم الله ذلك كتابا من الله أو كتب كتابا . وعن الزجاج أنه نصب على جهة الامر ، ويكون " عليكم " مفسرا . والمعنى الزموا كتاب الله وعلى الاغراء ،
--> 1 ) كذا في النسختين وقد حذف منهما القول الثاني . 2 ) سورة النساء : 25 . 3 ) في ج " بالعفة " . 4 ) سورة النور : 4 . 5 ) سورة المائدة : 5 .